محمد ثناء الله المظهري

176

التفسير المظهرى

عليه وسلم وأبى جهل . واخرج من وجعه آخر عنه انها نزلت في حمزة وأبى جهل وقال البغوي قال مقاتل ومحمد بن كعب نزلت في حمزة أو على وفي أبى أجهل وقيل نزلت في عمار ووليد بن المغيرة . وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ عطف على يوم القيامة أو منصوب باذكر فَيَقُولُ الله سبحانه للمشركين أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ اى تزعمونهم في الدنيا شركائي حذف مفعولى تزعمون لدلالة الكلام عليه قلت لعل المراد بالشركاء رؤساء الكفرة الذين ترك الاتباع عبادة اللّه واختاروا عبادتهم واتباعهم وتسميتهم شركاء على سبيل الاستهزاء . قالَ الَّذِينَ حَقَّ اى وجب عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ لوجوب مقتضاه والمراد بالقول لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * وغيره من آيات الوعيد يعنى قال رؤساء الكفار رَبَّنا هؤُلاءِ اى الاتباع مبتدأ خبره الَّذِينَ أَغْوَيْنا الضمير المنصوب العائد إلى الموصول محذوف يعنى أغويناهم أَغْوَيْناهُمْ فغووا كَما غَوَيْنا الكاف صفة لمصدر فعل محذوف دل عليه أغويناهم تقديره فغووا غيّا كما غوينا اى مثل ما غوينا وهو استيناف للدلالة على أنهم غووا باختيارهم مثل ما غوينا باختيارنا وانا لم نفعل بهم الا وسوسة وتسويلا وتسويلنا وان كان داعيا لهم إلى الكفر فقد كان دعاء اللّه تعالى لهم بإقامة الحجج وبعث الرسل وإنزال الكتب أولى بالاتباع من تسويلنا وهذا كقوله تعالى وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الآية ويجوز ان يكون الموصول صفة وأغويناهم الخبر لأجل ما اتصل به من المقدر والملفوظ أعتى فغووا كما غوينا فأفاد زيادة على الصفة وهو وان كان فضلة لكنه صار من اللوازم تَبَرَّأْنا منهم ومما اختاروا من الكفر هوى منهم إِلَيْكَ متعلق بتبرّأنا بتضمين معنى التوجه يعنى تبرأنا منهم متوجهين إليك ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ اى ما كانوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون أهواءهم وقيل ما مصدرية متصلة بتبرأنا اى تبرأنا من عبادتهم إيانا . وَقِيلَ يعنى للكفار عطف على قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ . . . ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ لتخلصكم من العذاب والمراد بالشركاء هاهنا الأصنام ونحوها المعبودون بالباطل فَدَعَوْهُمْ من فرط الحيرة أو لأجل ما كانوا يزعمون أنهم يشفعون عند اللّه فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ لعجزهم عن الإجابة والنصرة وَرَأَوُا يعنى الكفار الْعَذابَ لأنفسهم ولآلهتهم لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ جواب لو محذوف تقديره لو أنهم يهتدون في الدنيا لم يروا العذاب والأظهر ان لو للتمنى اى تمنوا انهم كانوا مهتدين . وَيَوْمَ